العاملي

170

الانتصار

سلفاًً من قائد الحزب القرشي . . فقد خافوا أن يبادر العباس عم النبي أو أحد من بنس هاشم إلى دعوة المسلمين لتجديد البيعة لعلي ! فكان من الضروري أن يكسبوا الوقت لساعات قليلة حتى يرتبوا إعلان بيعة أبي بكر قبل أي حركة من بني هاشم ! فمن الضروري لهم التشكيك في وفاة النبي ، ليؤخروا مراسم دفنه وأي تفكير بتجديد البيعة لعلي ! روى الطبري في تاريخه : 2 / 442 ، أن عمر كان يقول : ( إن رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول الله توفي ، وإن رسول الله والله ما مات ، ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران ، فغاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع بعد أن قيل قد مات . والله ليرجعن رسول الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أن رسول الله مات ! ! ) . وأضاف النسائي والهيثمي : ( لا أسمع أحداً يقول مات رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ضربته بالسيف ! ) مجمع الزوائد : 5 / 182 والنسائي : 4 / 263 . وقال الصالحي الشامي في سبل الهدى والرشاد : 12 / 298 : ( روى البزار والبلاذري وبقي بن مخلد ، عن أبي هريرة وابن عباس ، وأبو يعلى وأحمد برجال ثقات ، والطيالسي والترمذي في الشمائل بإسناد حسن ، عن عائشة ، والطبراني برجال ثقات ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وإسحاق بن راهويه عن عكرمة ، وعبد بن حميد بسند صحيح ، عن سالم بن عبيد الصحابي . . في حديث طويل جاء فيه أن عمر كان يقول . . . وليقطعن أيدي رجال وأرجلهم وألسنتهم ، وتكلم حتى أزبد شدقاه . . . وابن أم مكتوم في مؤخرة المسجد يقرأ : وما محمد إلا رسولٌ قد خلت من قبله الرسل . . . والناس يموجون ويبكون ولا يسمعون ، فخرج عباس بن عبد المطلب على الناس فقال : يا أيها الناس